الشيخ عباس القمي
77
شرح حكم نهج البلاغة
ذممتك أوّلا حتّى إذا ما * بلوت سواك عاد الذمّ حمدا ولم أحمدك من خير ولكن * وجدت سواك شرّا منك جدّا فعدت إليك مضطرّا ذليلا * لأنّي لم أجد من ذاك بدّا كمجهود تحامى أكل ميت * فلمّا اضطرّ عاد إليه شدّا « 1 » 88 - أولى النّاس بالكرم من عرّقت فيه الكرام . « 2 » عرّقت أي ضربت عروقه في الكرم ، أي له سلف وآباء كرام . قال البحتريّ : وأرى النجابة لا يكون تمامها * لنجيب قوم ليس بابن نجيب « 3 » 89 - إذا كان في رجل خلّة رائقة [ رائعة - خ ل ] ، فانتظروا منه أخواتها . « 4 » مثال ذلك إنسان مستور الحال عنّا رأيناه وقد صدرت عنه حركة تروعك وتعجبك ، إمّا لحسنها أو لقبحها ، فينبغي أن ينتظر ويترقّب منه أخوات ما وقع منه ، وذلك لأنّ العقل والطبيعة التي فيه المحرّكة له إلى فعل تلك الحركة ، لا بدّ أن تحرّكه إلى فعل ما يناسبها ، لأنّها ما دعته إلى فعل تلك الحركة لخصوصيّة تلك الحركة ، بل لما فيها
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 81 . ( 2 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 436 : من عرفت به الكرام . ( 3 ) ديوان البحتريّ 1 - 170 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 445 . وليست كلمة « منه » في النهج .